كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بني إسْرَائِيلَ) (1) .
وقال في الفيء: (كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَة بَيْنَ اْلأغْنِيَاءِ مِنْكُم) (2) يعني نصصت على حكمه لهذا.
وكذلك قال: (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنهَا وَطَراً زَوجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى اْلمُؤْمِنِينَ حَرَج في أزْواجِ أدْعِيَاءِهِمْ إذَا قَضَواْ مِنْهُن وَطَراً) (3) .
وكذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّما فعلتُ ذلك من أجل الدَّافَّة) (4) .
وقال: (إنّما جُعِل الاستئذانُ من أجلِ البَصَر) (5) .
فإذا نص الله ورسوله على الأحكام وذكر معانيَها، ثبت أنه إنما نصَّ على
__________
(1) آية (32) من سورة المائدة.
(2) آية (7) من سورة الحشر.
(3) آية (37) من سورة الأحزاب.
(4) هذا جزء من حديث، قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نهى عن ادّخار لحوم الأضاحى فوق ثلاثة أيام من أجل الدافة. وقد سبق تخريجه عند ذكر المؤلف له بلفظ: (كنت نهيتكم عن ادّخار لحوم الأضاحي ... ) .
والدافة: قوم من الأعراب يردون المِصْر، والمعنى: أن هناك قوماً قدموا المدينة في عيد الأضحى، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تدخر لحوم الأضاحي، من أجل أن تفرق عليهم، فينتفعوا بها.
انظر: النهاية في غريب الحديث (2/26) ، مادة (دفف) .
(5) هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب الامتشاط (7/211) .
وأخرجه في كتاب الاستئذان باب الاستئذان من أجل البصر (8/66) رقم الحديث كما في الفتح (5924، 6241، 6901) .
وأخرجه مسلم في كتاب الأدب، باب تحريم النظر في بيت غيره (3/1698) رقم (2156) .
وأخرجه الترمذي في كتاب الاستئذان باب من اطّلع في دار قوم بغير إذنهم (5/64) رقم الحديث (2709) . =

الصفحة 1311