كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

فصل
إذا علَّل المسؤول، فنقض الحكم عليه، ففسر لفظ علته بما يدفع النقض، نُظِر (1) :
فإن كان التفسير مطابقاً للفظ العلة قبل منه، وإن كان مخالفاً للفظ علته لم يقبل منه.
وأما التفسير المطابق فمثل أن يقول (2) في المتولِّد بين الغنم والظباء: لا زكاة فيها؛ لأنها متولدة من أصلين أحدهما لا زكاة فيه (3) . فوجب أن لا تجب فيه زكاة. أصله: [225/أ] إذا كان الأمهات من الظباء، وهذا على [قول] أبي حنيفة (4) .
فأما على قولنا، فإن الزكاة تجب (5) .
فيقول الخصم (6) : هذا ينتقض بالأولاد المتولدة من المعلوفة والسائمة.
فقال: أردت به لا زكاة فيها بحال. والمعلوفة فيها الزكاة بحال، وهي إذا سمنت (7) .
__________
(1) راجع هذه المسألة في: التمهيد (4/143) والجدل على طريقة الفقهاء ص (58) وروضة الناظر (2/365) والمسودة ص (436) وشرح الكوكب المنير (4/287) وترتيب الحجاج ص (188) .
(2) صرح في التمهيد الموضع السابق بأن القائل شافعي، وهو كذلك كما سيأتي.
(3) هكذا صرح به الشيرازي في مهذبه والنووي في مجموعه (5/291،290) .
(4) الحنفية يرون أن المتولد من الوحشي والأهلي فيه الزكاة إذا كانت الأم أهلية؛ لأن الولد يتبع الأم في الرق والحرية، فكذلك في الزكاة.
انظر: بدائع الصنائع (2/872) .
(5) عند الحنابلة تجب الزكاة في المتولِّد بين الوحشى والأهلي مطلقاً.
انطر: المغني (2/595) .
(6) صرح في التمهيد الموضع السابق: أن المراد به الحنفية.
(7) يعنى: أصبحت عروض تجارة.

الصفحة 1450