بيعهم لها، وتملكهم لثمنها (1) .
فإن كان الاحتجاج بإجماعهم على ذلك طولبوا بظهور هذا القول من عمر وإنتشاره حتى عرفه كل مجتهد منهم، وسكت عن مخالفته. وإذا لم يتمكنوا من ذلك بطل دعوى الإِجماع.
الثاني: أن يبين ظهور خلاف بعضهم للقائل.
وإذا اختلفوا وجب الرجوع إلى الدليل.
وذلك مثل: دعوى المخالف إجماع الصحابة على منع صيام يوم الشك، فروي تحريمه عن علي وعائشة وابن عباس خلاف ذلك (2) وأن بعضهم قال: (لأن أصومَ يوماً من شعبان أحب إليَّ من أن أفطر يوماً من رمضان) (3) .
__________
(1) وهو كما قال.
انظر: حاشية ابن عابدين (5/56) .
(2) النص هنا فيه خلل، فعليّ - رضي الله عنه - نُقل عنه القول بالجواز - كما سيأتى في تخريج الأثر. وهو ما ذكره ابن قدامة في المغني (3/90) ، ونقله عنه ابن القيم في زاد المعاد (2/42) ، كما حُكي عنه القول بالمنع (2/46) ، وهو ما رواه البيهقي في سننه (4/209) .
أما عائشة فالمنقول عنها الجواز، كما في تخريج الأثر الآتي، وكما في المراجع السابقة.
وأما ابن عباس فقد نقل عنه البيهقي أنه كان يمنع ذلك (4/207) .
هذا الأثر قالته عائشة -رضي الله عنها- أخرجه عنها الإمام أحمد في مسنده (6/125) ضمن حديث سئلت فيه عن مسائل عدة، ومنها مسألة صيام يوم الشك.
قال الألباني: في الإرواء (4/11) (سنده صحيح) .
وذكر الألباني في المرجع السابق أن سعيد بن منصور روى هذا الأثر، ثم قال: (لا يصح سنده) .
وأخرجه عنها البيهقي في سننه في كتاب الصيام، باب: من رخَّص من الصحابة في صوم يوم الشك (4/211) . =