السادس: أن يطالب بتصحيح العلة في الأصل.
السابع: أن يقول بموجب العلة.
الثامن: أن ينقض علته.
التاسع: أن يطالب بتفسير علته.
العاشر: أن يقول: إنه مخالف للقرآن أو السنة أو الإِجماع أو قول الصحابي على قول من يقدمه على القياس، وإذا كان يوجب زيادة في النص.
الحادي عشر: أن يقلب علته.
والثاني عشر: أن يعارضه بعلة أخرى من أصله أو بقياس مبتدأ على أصل غيره.
فأما إنكار علة الأصل، فمثل: أن يقول أصحاب أبي حنيفة في وجوب إخراج زكاة الفطر عن العبد الكافر. أصله: زكاة التجارة (1) .
والعلة في الأصل غير مسلَّمة؛ لأن زكاة التجارة لا يجب إخراجها عن العبد، وإنما يجب إخراجها عن قيمته [232/أ] .
ألا ترى أن قيمته لو كانت في متاع التجارة لوجب عليه إخراج الزكاة عليها.
__________
(1) العلة عند الحنفية هنا هي: المؤنة والولاية، سواء أكان العبد مسلماً أم كافراً، ولا يحملون المطلق في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أمر بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والعبد ممن تمونون) على المقيد في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر في رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين) .
وتعليلهم في ذلك: أن الأسباب إذا تعددت لا تزاحم بينها، كالملك يثبت بالبيع والهبة والإرث ونحو ذلك.
انظر: شرح فتح القدير (2/284) وحاشية ابن عابدين (2/263) .
وراجع: الجدل لابن عقيل ص (45) .