كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

الثاني عشر: أن تكون إحداهما صفة ثابتة في الحال والأخرى توجد في الثاني، كقولنا [في رهن المشاع] (1) : عين يصح بيعها فصح رهنها كالمفرد (2) .
وقولهم (3) : قارَنَ العقد معنى يوجب استحقاق [رفع] (4) يده في الثاني، فهو تجوّز (5) غير موجود (6) .
الثالث عشر: أن تكون إحداهما صفة محسوسة، والأخرى حكماً شرعياً، فتكون الصفة المحسوسة [أوْلى] لقوة وجودها (7) .
الرابع عشر: أن تكون إحداهما إثبات صفة، والأخرى نفيها، فيكون إثبات الصفة أوْلى.
الخامس عشر: أن تكون إحداهما حكماً متفقاً عليه، والأخرى حكماً مختلفاً فيه، وإن كان الخصمان قد اتفقا عليه.
السادس عشر: أن تكون إحداهما مردودة إلى أصل ثابت بكتاب أو سنة متواترة أو إجماع أو نص صريح، والأخرى بخلاف ذلك، فتكون أوْلى؛ لأن الفرع يقوى بقوة الأصل.
__________
(1) الزيادة من التمهيد (4/230) والمسوَّدة ص (382) .
(2) هو كذلك عند الحنابلة.
انظر: المغني (6/451) طبعة هجر، والروض المربع مع حاشية العنقري (2/162) .
(3) يعني: الحنفية، فإنهم يقولون بعدم جواز رهن المشاع.
انظر: تحفة الفقهاء (3/40) وحاشية ابن عابدين (6/489) .
(4) الزيادة من التمهيد (4/230) والمسوَّدة ص (382) ، وهى زيادة يقتضيها المقام.
(5) في الأصل (يجوز) بدون إعجام للحرفين الأولين، وقد أعجمناهما بما ترى.
(6) يعني: أن علة الحنابلة متحققة الوجود، وما ذكره المخالفون غير متحققة، فيجوز أن توجد، ويجوز أن لا توجد، فكانت علة الحنابلة أولى.
انظر: التمهيد الموضع السابق.
(7) في الأصل: (وجوده) .

الصفحة 1531