كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

باب الاجتهاد
مسألة
المصيب واحد من المجتهدين في أصول الديانات. (1) .
وقد نصَّ أحمد -رحمه الله- في مواضع على تكفير جماعة من المتأولين، كالقائلين بخلق القرآن، ونفي الرؤية، وخلْق الأفعال (2) .
وهذا يمنع إصابتهم في اجتهادهم.
وهو قول الجماعة (3) .
وحُكي عن عبيد الله العنبري (4) : أن المجتهدين من أهل القبلة مصيبون مع
__________
(1) راجع هذه المسألة في: كتاب المعتمد في أصول الدين للمؤلف ص (273) والتمهيد (4/307) وروضة الناظر (2/414) والمسوَّدة ص (495) وشرح الكوكب (4/488) .
(2) حكم المؤلف على هؤلاء في كتاب المعتمد ص (267) بأنهم خالفوا الحق.
ونقل عن الإمام أحمد أنه نصَّ على تكفيرهم.
وروى أبو داود في مسائله ص (262) عن الإمام أحمد أنه ذكر له أن رجلاً يقول: (إن أسماء الله مخلوقة والقرآن مخلوق؟ قال أحمد: كفر)
كما نقل عنه ص (263) أنه قال: (من قال: إن الله لا يرى فهو كافر) .
(3) انظر: المراجع السابقة في أول المسألة.
(4) هو: عبيد الله بن الحسن العنبري البصري، قاضي البصرة، روى عن خالد الحذّاء وعبد الملك العَرْزَمي وغيرهما. وعنه معاذ بن معاذ الأنصاري وعبد الرحمن بن مهدي. خرج له مسلم حديثاً واحداً في الجنائز. وثقه النسائي وابن سعد. وقال الذهبي: (صدوق مقبول، لكن تكلم في معتقده ببدعة) . وقال ابن حجر: (ثقة فقيه، عابوا عليه مسألة تكافؤ الأدلة) . ولد سنة (100) ومات سنة (168) .
له ترجمة في: تاريخ بغداد (10/306) وتقريب التهذيب (1/531) وميزان الاعتدال (3/5) .

الصفحة 1540