كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

وسوَّغ للعامي أن يستفتيَه ويعملَ بقوله.
من ذلك:
اختلافهم في الجد، هل يقاسم؟ (1) .
وفي المُشركة (2) ، وغير ذلك.
وقال عكرمة: (بعثني ابن عباس إلى زيد بن ثابت ليسأله عن زوج وأبوين فقال: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقى، وما بقى للأب. قال: فأتيت ابن عباس فأخبرته بذلك، فقال ابن عباس: عُدْ إليه فقل له: للجد (3) في كتاب الله تعالى ثلث ما بقي؟! فمن أعطى ثلث جميع المال أخطأ؟! قال: فأتيته، فقلت له. فقال لم يخطىء، ولكنه شىء رأيناه وشىء رآه) (4) .
__________
(1) مضى كثير من الآثار في اختلاف الصحابة -رضي الله عنهم- في الجد.
(2) سيأتي قريباً تخريج أثر عن عمر - رضي الله عنه - في المشركة، وفي المواضع المشار إليها توجد الآثار التي تحكى خلاف الصحابة في هذه المسألة.
(3) في الأصل: (الجد) .
(4) هذا الأثر أخرجه الدارمي في سننه في كتاب الفرائض، باب: في زوج وأبوين وامرأة وأبوين (2/250) ولفظه: (عن عكرمة قال: أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت: أتجد في كتاب الله للأم ثلث ما بقي؟! فقال زيد: أنت رجل تقول برأيك، وأنا رجل أقول برأيي) .
وأخرجه البيهقي في سننه في كتاب الفرائض، باب فرض الأم (6/228) .
وأخرجه الخطيب البغدادي في كتابه الفقيه والمتفقه، في باب: ذكر ما روي عن الصحابة والتابعين في الحكم بالاجتهاد وطريق القياس (1/202) .
وأخرجه ابن حزم في كتابه المحلَّى في كتاب المواريث، مسألة رقم (1716) (10/328) .
وذكره ابن عبد البَر في كتابه جامع بيان العلم وفضله، باب: اجتهاد الرأي على الأصول عند عدم النصوص (2/72) .

الصفحة 1566