كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

ومنه: قوله: (وَشَاورْهُمْ في الْأمرِ) (1) . فلو كان وحياً لم يشاورهم فيه (2) وقد أومأ أحمد -رحمه الله- إلى صحة ما قاله [246/أ] أبو عبد الله بن بطة في رواية الميموني لما قيل له: "ها هنا قوم يقولون: ما كان في القرآن أخذنا به، [قال] (3) : ففي القرآن تحريم لحوم الأهلية؟! والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه) (4) وما علمهم بما أوتي".
__________
(1) آية (159) من سورة آل عمران.
(2) في الأصل: (لم يشاورونه) والتصويب من طبقات الحنابلة (2/164) والمسودة ص (508) .
وكلام أبي عبد الله بن بطة هنا موجود بنصه في المصدرين السابقين.
(3) الزيادة من المسوَّدة.
(4) هذا الحديث رواه المقدام بن معد يكرب - رضي الله عنه - مرفوعاً. أخرجه عنه أبو داود في كتاب السنة، باب في لزوم السنة (5/10) رقم الحديث (4604) .
وأخرجه عنه الترمذي في كتاب العلم، باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - (5/38) (رقم 3664) وقال فيه: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) .
وأخرجه عنه ابن ماجة في المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1/6) رقم (12) .
وأخرجه عنه الدارمي في باب السنة قاضية على كتاب الله (1/117) رقم (592) .
وأخرجه عنه الإِمام أحمد في مسنده (4/131) .
وأخرجه ابن حبان في كتابه موارد الظمآن، باب اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ص (55) رقم (97) .
وأخرجه الخطيب البغدادي في كتابه الفقيه والمتفقه، باب الكلام في الأصل الثاني من أصول الفقه، وهو السنة (1/89) .
ويلاحظ: أن حديث أبي داود أتم، وقد ورد فيه اللفظ الذي ذكره المؤلف.

الصفحة 1579