كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

مسألة
[الاجتهاد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -]
يجوز الاجتهاد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن كان غائباً عنه، أو كان حاضراً (1) معه.
وحُكي عن قوم: أنه لا يجوز ذلك لمن كان بحضرته (2) .
وحَكَى الجرجاني عن أصحابه: إن كان بإذنه جاز، وإن كان بغير إذنه لم يجز (3) .
دليلنا على جوازه في الجملة:
قوله تعالى (فَاعْتَبِرُوا يَا أولِى الأَبْصَارِ) (4) ، ولم يفصل بين أنه يكون حاضراً عند النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غائباً، في حياته أو بعد وفاته، بإذنه وبغير إذنه.
وقوله -عليه السلام-: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران) ولم يفرق.
ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل إلى عمرو بن العاص قضية، فقال: أجتهد يا رسول
__________
(1) راجع هذه المسألة في: المسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين للمؤلف ص (83) . والتمهيد (3/4422-423) وروضة الناظر (2/407) ، والمسودة ص (511) وشرح الكوكب المنير (4/481) .
(2) وبه قال ابن حامد -شيخ المؤلف- وبعض الشافعية.
انظر: المسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين للمؤلف ص (83) والمنخول ص (468) والمستصفى (2/354) والمسوَّدة ص (511) .
(3) انظر: تيسير التحرير (4/193) وفواتح الرحموت (2/374) وللحنفية تفصيل في المسألة.
انظر: المصدرين السابقين.
(4) آية (2) من سورة الحشر.

الصفحة 1590