كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

به؛ لأنه قد نص في بعض "تعاليقه" على كتاب "العلل" الدلالة على منع الفتيا بغير علم:
قوله تعالى (وَلاَ تَقْفُ مَاَ لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) (1) . وقوله: (فَلِمَ تُحَاجوَن فِيْمَا ليس لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) (2) .
وذكر ابن بطة في مكاتباته إلى البرمكي "لا يجوز له أن يفتي بما يسمع ممن (3) يفتى، إنما يجوز أن يقلد نفسه، فأما أن يتقلد لغيره ويفتي به فلا" (4) .
وذكر أبو حفص في "تعاليقه" قال: "سمعت أبا علي الحسن (5) بن عبد الله النجاد (6) يقول: سمعت أبا الحسن بن بشار (7) يقول: ما أعيب على رجل يحفظ لأحمد خمس مسائل، يستند إلى بعض سواري المسجد يفتي الناس بها" (8) .
__________
(1) آية (36) من سورة الاسراء.
(2) آية (66) ص سورة آل عمران.
(3) في الأصل: (من) .
(4) هذه الرواية ذكرها ابن حمدان في كتابه: صفة الفتوى والمفتي ص (26) كما ذكرها ابن النجار في كتابه شرح الكوكب المنير (4/562) بأخصر مما هنا.
ذُكرت في المسوَّدة ص (517) بنصها كما هنا.
(5) هكذا ورد مكبراً. وفي طبقات الحنابلة (2/140) والمنهج الأحمد (2/55) بالتصغير.
(6) الفقيه الحنبلي البربهاري مات سنة (360هـ) .
له ترجمة في: طبقات الحنابلة والمنهج الأحمد، في الموضعين السابقين.
(7) هو: علي بن محمد بن بشار أبو الحسن، الفقيه الحنبلي. روى عن صالح بن أحمد وأبي بكر المروذي. وعنه أبو الحسن أحمد بن مقسم وأبو علي النجاد توفي سنة (313هـ) .
له ترجمة في: طبقات الحنابلة (2/57) والمنهج الأحمد (2/7) .
(8) هذه الرواية مذكورة بنصها في: طبقات الحنابلة (2/63، 142) والمنهج الأحمد (2/11، 56) والمسودة ص (517) وشرح الكوكب المنير (4/562) .

الصفحة 1598