كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

الحكم، وإذا عرفه ووقَفَ عليه عَمِلَ به (1) .
وهذا غير صحيح؛ لقوله تعالى: (فَاسْألوا أهلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بَالْبَيناتِ وَالزُّبُرِ) (2) .
وقول النبي -عليه السلام-: (ألا تسألوا إذْ لم تعلموا، فإنما شفاء العِي السؤال) (3) .
__________
(1) نقل ذلك عنهم أبو الحسين البصري في كتابه المعتمد (2/934) .
(2) آية (43-44) من سورة النحل.
(3) هذا الحديث رواه جابر - رضي الله عنه - مرفوعاً.
أخرجه عنه أبو داود في كتاب الطهارة، باب: في المجروح يتيمم (1/239) ولفظه: (قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلاً منا حجر فشَجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه به فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل، فمات، فلما قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أخْبِر بذلك، فقال: قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العِي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويَعْصِر، أو يَعْصبِ -شك موسى- على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده) .
وأخرجه الدارقطني في كتاب الطهارة، باب: جواز التيمم لصاحب الجرح ... (1/190) ثم قال بعد ذلك: (لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خُريْق، وليس بالقوي.
وخالفه الأوزاعي فقيل عنه عن عطاء، وقيل: بلغني عن عطاء، وأرسل الأوزاعي آخره عن عطاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الصواب) .
ورواه ابن عباس - رضي الله عنه - مرفوعاً.
أخرجه عنه أبو داود في الموضع السابق.
وأخرجه عنه ابن ماجة في كتاب الطهارة باب: في المجروح تصيبه الجنابة (1/189) . =

الصفحة 1602