مسألة
[الاستحسان]
قد أطلق أحمد -رحمه الله- القول بالاستحسان في مسائل (1) .
فقال في رواية صالح في المضارِب، إذا خالف فاشترى غير ما أمره به صاحب المال: "فالربح لصاحب المال، ولهذا أجرة مثله، إلا أن يكون الربح يحيط بأجرة مثله فيذهب، وكنتُ أذهبُ إلى أن الربح لصاحب المال، ثم استحسنت" (2) .
وقال في رواية الميموني: "استحسنُ أن يتيمم لكل صلاة، ولكن القياس أنه بمنزلة الماء حتى يُحْدِث، أو يَجِدَ الماء" (3) .
وقال في رواية المروذي: "يجوز شَرْي أرض السواد، ولا يجوز بيعها، فقيل له: كيف يشترى ممن لا يملك؟! فقال: القياس كما تقول، ولكن هو.
__________
(1) راجع هذه المسألة في: التمهيد (4/87) وروضة الناظر (1/407) ، والمسوَّدة ص (451) والبُلْبُل ص (143) وشرح الكوكب المنير (4/427) .
(2) نصّ الرواية في مسائل الإِمام أحمد رواية ابنه صالح (1/448) يختلف عما هنا، حيث جاء فيها: (وسألته عن المضارب إذا خالف؟ قال: بمنزلة الوديعة عليه الضمان، والربح لرب المال إذا خالف، إلا أن المضارب أعجب إليَّ أن يعطي بقدر ما عمل) .
وفي مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ص (199) : (سمعت أحمد سئل عن المضارب إذا خالف؟ قال: يختلفون فيه) .
ونص الرواية في المسوَّدة ص (452) وبدائع الفوائد لابن القيِّم (4/124) كما ذكر المؤلف.
(3) وردت هذه الرواية بنصها في التمهيد (4/87) والمسودة ص (451) وشرح الكوكب (4/427) .