ونقل المروذي عنه فيمن قال: "يا لوطي، يسأل عما أراد، فإن قال: إنك من قوم لوط حُد، فهو قول قديم، والعمل على ما رواه مهنا وغيره: أن عليه الحد" (1) .
ومن أصحابنا من حمل ذلك على ظاهره، ولم يسقط أحدهما بالآخر؛ لأنه لا يعلم المتقدم منهما إلا بالتاريخ (2) .
فإن قيل: فقد قال في موضع واحد في المسألة الواحدة قولين.
نقل ذلك أبو الحارث عنه: "إذا أخرت المرأةُ الصلاة في آخر وقتها، فحاضت قبل خروج الوقت ففيها قولان:
أحدهما (3) : لا قضاء عليها؛ لأن لها أن تؤخر إلى آخر الوقت.
__________
= المدعي عليه)
ولأنه حق آدمي فيستحلف فيه كالدين.
انظر: المغني (8/236) طبعة المنار الثالثة.
(1) إذا فسر القائل: "يا لوطي" بأنه أراد: إنك من قوم لوط ففيه ثلاث روايات: الأولى: أنه يحد، ولا يسمع تفسيره بما يخرج العبارة عن القذف. نقل هذا جماعة عن الإمام أحمد؛ لأنها صريحة في القذف. ولعدم وجود من يُنْسَب إليه من قوم لوط.
الثانية: أنه لا يحد؛ لأنه فسر كلامه بما لا يوجب الحد كما لو كان الكلام متصلاً.
قال ابن قدامة: (نقلها المروذي) . وهي التي أشار إليها المؤلف، وجعلها من رواية مهنا.
الثالثة: إن قالها في حال الغضب فيحد؛ لأن الغضب قرينة على إرادة القذف.
انظر: المغني (8/221) طبعة المنار الثالثة والإنصاف (10/210) .
(2) انظر: تهذيب الأجوبة ص (100) والتمهيد (4/370) والروضة (2/436) والمسودة ص (527) وشرح الكوكب المنير (4/494) .
(3) في الأصل: (احداهما) . =