كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

وكذلك نقل المروذي عنه هذه المسألة.
قيل: أحمد -رحمه الله- لم يطلق القولين حتى ينبئ عن اختياره، والصحيح منهما، فقال في مسألة أبي الحارث: "أعجب القولين إليّ القضاء".
وكذلك في مسألة أبي داود: "من قال يوماً هو احتياط".
فصل
في معنى اللفظ المحتمل من كلام أحمد رحمه الله تعالى
[جوابه بأخشى]
إذا سئل عن حكم فقال: أخشى أن يكون كذا، أو أخشى أن لا يكون كذا، فهو مثل قوله: يجوز، ولا يجوز ذلك (1) .
فدل في رواية صالح وقد سئل عن صلاة الجماعة فقال: "أخشى أن تكون فريضة" (2) .
__________
(1) راجع في هذا: تهذيب الأجوبة لابن حامد ص (114) وصفة الفتوى ص (91) والمسوَّدة ص (529) .
ويظهر أن المؤلف استفاد هذا الفصل من كتاب شيْخه تهذيب الأجوبة.
(2) ذكر صالح هذه الرواية في مسائله (2/34) وتمامها: (ولو ذهب الناس يجلسون عنها لتعطلت المساجد. ويروى عن على وابن مسعود وابن عباس: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له") .
وذكرها ابن حامد في كتابه: تهذيب الأجوبة ص (114) .
وفي حكم صلاة الجماعة عند الإِمام أحمد أربع روايات:
الأولى: أنها واجبة، وهو المذهب.
الثانية: أنها سنة. =

الصفحة 1622