كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

وكذلك نقل مهنَّا عنه فيمن حلف لا يلبس من غزلها، فلبس ثوباً فيه من غزلها الثلث: "أخشى أن يكون قد حنث" (1) .
وكذلك نقل الأثرم عنه في إعطاء القِيَم لكل مسكين في الزكاة: "أخشى أن لا يجزىء" (2) .
وكذلك نقل ابن إبراهيم فيمن قال: حلفت، ولم يحلف: "أخشى أن يكون قد حنث" (3) .
__________
= الثالثة: أنها فرض كفاية.
الرابعة: أنها شرط في صحة الصلاة.
انظر: المغني (3/5) طبعة هجر، والإنصاف (2/210) .
(1) ذكر هذه الرواية ابن حامد في كتابه: تهذيب الأجوبة ص (115) .
والمذهب أنه يحنث في هذه الصورة.
انظر: المغني (8/781) طبعة المنار.
(2) نقل عبد الله عن أبيه في مسائله (2/588) نحو هذا، حيث قال: (سمعت أبي يكره أن يعطي القيمة في زكاة الفطر، يقول: "أخشى إن أعطى القيمة ألا يجزئه ذلك) .
وفى مسائل أبي داود ص (85) قال الإِمام أحمد: (أخاف أن لا يجزئه، خلاف سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
والمسألة فيها ثلاث روايات:
الأولى: لا يجوز في شىء من الزكوات. وهي ظاهر المذهب عند ابن قدامة.
والصحيح من المذهب، ونص عليه، وعليه جماهير الأصحاب عند المرداوي.
الثانية: أنه يجوز إخراجها، وهي مخرَّجة، كما يقول المرداوي.
الثالثة: يجوز إخراجها فيما عدا زكاة الفطر.
انظر: المغني (3/65) والانصاف (3/182) .
(3) ذكر ابن حامد هذه الرواية في كتابه: تهذيب الأجوبة ص (116) .
ومن قال: حلفتُ، هل ينعقد اليمين أولا؟ =

الصفحة 1623