وكل ذلك قد ورد عند النص الصريح بالحكم الذي ذكرنا (1) ؛ لأن هذا اللفظ يستعمل في الامتناع من فعل (2) الشىء خوف الضرر منه (3) ، ومنه قوله تعالى: (يَقُولُونَ نَخْشَى أنْ تُصيبَنَا دَائِرة) (4) معناه: نخاف.
وكذلك قوله: (إنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (5) .
[جوابه بأخاف]
وكذلك إذا قال: أخاف أن لا يكون أو يكون، فإن يجري مجرى الصريح (6) .
__________
= هناك روايتان:
الأولى: أن ذلك يمين، سواء أنوى اليمين أم أطلق.
الثانية: إن نوى بذلك اليمين فهو يمين، وإلا فلا.
انظر: الروايتين والوجهين (3/48) والمغني (8/702) والإنصاف (11/9) .
(1) حكى ابن حامد في كتابه: السابق الموضع السابق، أن بعض الأصحاب يقف عن القطع بهذا، ويقول: لا يجب أن يقطع عليه بإثبات القول.
وقد ناقش ابن حامد أصحاب هذا القول مرجحاً ما اختاره، ورجحه تلميذه أبو يعلى.
(2) في الأصل: (جعل) والتصويب من صفة الفتوى ص (92) .
(3) في الأصل: (عنه به) والتصويب من المرجع السابق.
(4) آية (52) من سورة المائدة والآية في الأصل (قالوا) بدل: (يقولون) وهو خطأ.
(5) آية (28) من صورة فاطر.
(6) راجع هذا التعبير في: تهذيب الأجوبة ص (120) وصفة الفتوى ص (91) والمسودة ص (529) .
وما ذكره المؤلف هنا هو ما اختاره شيخه في تهذيب الأجوبة وانتصر له، فقد قال: (إذا ورد منه الجواب بهذه الصيغة، فإن ذلك علم لإيجاب الحكم ولإثباته.
وهذا مذهب شيوخنا، قطع عبد العزيز وغيره به) . =