كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

وقد قال في رواية الميموني: "إذا أعطى القيمة، أخاف أن لا يجزىء" (1) .
فنقل مُهنا: إذا قال لعبده: لا مُلكَ لي عليك،: "أخاف أن يكون قد عتق" (2) .
وقد نقل صالح في ذلك الحكم الذي ذكرنا، والمعنى فيه ما ذكرنا، وهو: أنها تستعمل في الامتناع.
ومنه قوله تعالى، (إني أخَافُ إنْ عَصَيْتُ رَبي) (3) معناه: إنني أمتنع خوفاً من ربي.
وقوله تعالى: (فَأخافُ أنْ يقْتُلُونِ) (4) .
[جوابه بأن هذا يشنع عند الناس]
وكذلك إذا قال: "هذا شنع عند الناس، فإن يقتضى المنع (5) .
__________
= ثم نقل عن بعض الأصحاب أنهم قالوا: (إن ذلك لا يكون حتماً، وإنما يكون على التوقي عن الفعل، وأنه يتنزه عنه، فأما أن يكون مفروضاً فلا) .
(1) سبق الكلام على مقتضى هذه الرواية، وقد جاءت في رواية الأثرم بصيغة "أخشى".
(2) رواية مُهنّا هذه موجودة بنصها في كتاب الروايتين والوجهين للمؤلف (3/109) وتهذيب الأجوبة ص (120) .
وفى مثل هذا اللفظ الذي ذكره المؤلف روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: صريح.
الثانية: كناية.
انظر: الإنصاف (7/397) .
(3) آية (15) من سورة الأنعام.
(4) آية (14) من سورة الشعراء.
والآية في الأصل: (إنى أخَافُ) وهو خطأ.
(5) راجع هذا التعبير في: تهذيب الأجوبة ص (149) وصفة الفتوى ص (94) والمسودة من (530) .

الصفحة 1625