[جوابه بأحب ولا أحب]
فإن قال: أحبُّ إليَّ كذا، ولا أحب كذا (1) ، فإطلاق هذا يقتضي الاستحباب دون الإيجاب (2) ؛ لأن هذا هو المعهود في عرف التخاطب.
ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب) (3) .
وقوله: (ليس حلال أحب إلى الله من العتاق) (4) .
__________
(1) راجع هذا التعبير في: تهذيب الأجوبة ص (123) وصفة الفتوى ص (92) والمسودة ص (529) .
(2) هذا رأي المؤلف وابن حمدان وجماعة من الحنابلة.
وذهب ابن حامد وجماعة إلى أن هذا اللفظ إذا ورد جواباً عن سؤالات في الواجب بالحدود والفروض فذلك علم للإيجاب، وبيان اختياره في الحادثة من الأقاويل، ونقل بعد ذلك جملة من الروايات تدل على ما ذهب إليه.
ثم ذكر رأي من يقول بأن هذا اللفظ يدل على الاستحباب، كما ذكر بعض أدلتهم ورد عليها.
انظر: تهذيب الأجوبة ص (123-128) ، وصفة الفتوى الموضع السابق.
(3) هذا الحديث رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً.
أخرجه عنه البخاري في كتاب الأدب، باب: ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب (8/61) .
وأخرجه الترمذي عنه في كتاب الأدب، باب: ما جاء في أن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب (5/86) .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/428) .
وأخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب الأدب، باب: إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب (4/263) ثم قال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.
وقد وهم في استدراكه على الإمام البخاري.
وأخرجه البخاري أيضاً في الأدب المفرد باب العطاس (2/374) مطبوع مع شرحه: فضل الله الصمد.
(4) لم أقف عليه مع كثرة البحث والسؤال.