وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) (1) .
وقد نقل عنه ما يدل على ذلك، فقال في رواية أبي طالب: "يذبح إلى القبلة أحبُّ إلي" (2) .
وكذلك نقل صالح: "يذهب إلى الجمعة ماشياً أحب اليَّ" (3) .
وقال في موضع: "وأحبُّ إلي أن يعلن بالنكاح، ويضرب عليه بالدف" (4) .
ونقل عنه في مواضع أخر هذه اللفظة، والمراد بها الإيجاب (5) .
ونقل أبو طالب: "الأجَل في السَّلَم أحبُّ إلي" (6) ، لقول
__________
(1) هذا الحديث روته عائشة -رضي الله عنها- مرفوعاً.
أخرجه عنها البخاري في كتاب اللباس، باب: الجلوس على الحصير (7/199) .
وأخرجه عنها مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب: فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره (1/540) .
(2) ذكر هذه الرواية ابن حامد في كتابه: تهذيب الأجوبة ص (125) .
وتوجيه الذبيحة إلى القبلة مستحب في المذهب الحنبلي، وعلى هذا فالتعبير هنا بأحب إلي يعني الاستحباب.
انظر: الإنصاف (4/82) .
(3) هذه الرواية ذكرها ابن حامد في كتابه السابق ص (126) .
ومن سنن الجمعة أن يبكر إليها ماشياً.
انظر: المغني (3/234) طبعة هجر، والإنصاف (2/408) .
(4) ذكر ابن حامد هذه الرواية في كتابة السابق ص (126) .
وضرب الدُّف في النكاح مستحب.
انظر: المغني (9/467) طبعة هجر.
(5) نقل بعض هذه الألفاظ ابن حامد في كتابه: تهذيب الأجوبة ص (123) .
(6) نقل هذه الرواية ابن حامد في كتابه السابق، الموضع السابق.