كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله يحبُّ معاليَ الأخلاق ويكره [254/ب] سَفْسَافَهَا (1)) .
وقال تعالى: (كُل ذَلِكَ كَانَ سَيئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً (2)) معناه: محرماً.
[جوابه بأعجب إليَّ]
فإن قال: أعجبُ إليَّ (3) أن لا يكون أو يكون؛ فالمنصوص عنه أن ذلك
__________
(1) هذا الحديث رواه الحسين بن علي - رضي الله عنه - مرفوعاً.
أخرجه عنه الطبراني في الجامع الكبير، وابن عدي في الكامل. وفى إسناده خالد ابن إلياس، وهو ضعيف.
قال الشيخ الألباني: (ويؤخذ من كلام سائر الأئمة فيه أنه ضعيف جداً، وعليه فلا يصلح شاهداً) .
انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (3/367) رقم (1378) .
ولكنه حكم له بالصحة في صحيح الجامع الصغير (2/147) رقم (1886) والحديث رواه أيضاً سهل بن سعد - رضي الله عنه - مرفوعاً.
أخرجه عنه الحاكم في مستدركه في كتاب الإيمان، باب: إن الله كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق.. (1/48) وقال: (صحيح الإسناد) .
وأخرجه أبو نعيم في كتابه: "الحلية" (3/255، 8/133) وقال: (غريب) .
وأخرجه أبو الشيخ في "أحاديثه" والسلفي في معجم السفر - على ما حكاه الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، الموضع السابق.
والحديث صحيح.
وله شاهد من رواية سهل بن سعد - رضي الله عنه - عند ابن عساكر وابن النجار والضياء، على ما حكاه الشيخ الألباني في المرجع السابق.
وانظر: الجامع الكبير (1/183) وهامش كتاب صفة الفتوى ص (93) .
(2) آية (38) من سورة الإِسراء.
(3) راجع هذه الصيغة في: تهذيب الأجوبة ص (182) وصفة الفتوى ص (92) .

الصفحة 1634