في طريق فألجئوهم إلى أضيقه" 1؛ فإذا كان ليس لهم في الطريق حق، فالشفعة أحرى أن لا يكون لهم فيها حق2.
وقال أيضًا في رواية الفضل بن زياد وقد سئل عن رهن المصحف عند أهل الذمة قال: "لا، نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو3".
وحكي عن قوم: أنه لا مفهوم للخطاب؛ وإنما دل الخطاب على المنع
__________
1 هذا الحديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، أخرجه عنه مسلم في كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهم "4/1707".
وأخرجه عنه الترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة "5/60"، وقال: "حديث حسن صحيح".
وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الأدب، باب في السلام على أهل الذمة "2/643".
وأخرجه عنه الطيالسي في مسنده في كتاب السلام والاستئذان باب الأمر بإفشاء السلام، وما جاء في السلام على أهل الكتاب والرد عليهم "1/362".
وأخرجه أحمد في "مسنده" 2/263.
وراجع في هذا الحديث أيضا: "فيض القدير" 6/386، و"تيسير الوصول" 2/273.
2 من أول الرواية إلى هنا منقول في "المسودة" ص"347". وكذلك رواية الفضل بن زياد الآتية غير أنه لم يذكر اسم الراوي في الموضعين.
3 هذا الحديث رواه ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار "3/1490"، وأخرجه عنه الإمام الشافعي، انظر: "بدائع المنن" في كتاب الجهاد باب النهي عن السفر بالمصحف إلى بلاد العدو "2/105".