وكذلك لما اختلف عثمان1، وعلي رضي الله عنهما [في الجمع بين الأختين بملك اليمين] فقال عثمان: يجوز، واحتج بعموم2 قوله تعالى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} 3، وقال علي: لا يجوز، واحتج بعموم قوله: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} 4.
__________
1 هو عثمان بن عفان الأموي، ذو النورين. ثالث الخلفاء الراشدين. من السابقين إلى الإسلام. هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، استشهد سنة 35هـ بعد خلافة دامت 12 سنة، وله من العمر بضع وثمانون سنة.
له ترجمة فيه: "الاستيعاب": "3/1037"، و"أسد الغابة": "1/40"، و"تذكرة الحفاظ": "1/8"، و"شذرات الذهب": "1/40"، و"النجوم الزاهرة": "1/92".
2 في الأصل: "لعموم".
3 "30" سورة المعارج.
4 "23" سورة النساء.
وهذا الأثر أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" في كتاب النكاح باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين "3/148-149".
وراجع في هذا الأثر: "تيسير الوصول" في كتاب النكاح، الفصل الثاني: ما لا يوجب حرمة مؤبدة "2/168"، و"تفسير القرطبي": "5/117"، "تفسير الفخر الرازي": "10/34-35"، و"أحكام القرآن" للجصاص "3/74-75".