كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)

ومع هذا يحمل على العموم؛ فالخبر مع امتناع وقوع النسخ أولى أن لا نحمله1 على العموم.
فإن قيل: يجوز وقوع الخبر عن مجهول، نحو قوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ} 2، وقوله: {وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} 3 ثم لا يبينه أبدًا، ولا يجوز أن يأمر بمجهول، ولا يبينه في الثاني.
قيل: يجوز ذلك بأن يقول: {أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} 4 [70/أ] ثم لا يبين ذلك، وتكون فائدة الأمر صحة تنزيله ووجوب اعتقاده.
__________
1 في الأصل: "أن لا يحمله ... ".
2 "58" سورة القصص.
3 "38" سورة الفرقان.
4 "43" سورة البقرة.
يصح ادعاء العموم في المضمرات والمعاني
مدخل
...
فصل: يصح ادعاء العموم في المضمرات والمعاني 1
فأما المضمرات نحو قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} 2، و: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ} 3، معلوم أنه لم يرد نفس العين؛ لأنها فعل الله تعالى؛ وإنما المراد أفعالنا فيها، فيعم تحريمها بالأكل والبيع4.
__________
1 راجع في هذا الفصل: "المسودة" ص "90"، و "شرح الكوكب المنير" ص "345"، من الملحق.
2 "3" سورة المائدة.
3 "96" سورة المائدة.
4 سبق للمؤلف ص"145" أن ذكر أن هذه الآية من قبيل المجمل مع أنه ذهب هنا إلى أنها عامة، وهذا تناقض، مع أن الصواب القول بعمومها.

الصفحة 513