كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)

وهو اختيار أبي بكر عبد العزيز فيما وجدته في بعض تعاليق أبي إسحاق بن شاقلا قال: ألزمني الشيخ -يعني أبا بكر- على أن الظاهر يخص بالقياس، أن الله تعالى قد نص على الإماء في قوله: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} 1، والعبيد مقيسون عليهن2. قال أبو إسحاق: نظرت وإذا هذا ليس بحجة.
ومن أصحابنا من قال: لا يجوز ذلك، ولم يفرق بين عموم الكتاب والسنة وبين أخبار الآحاد أو التواتر، وربما ذهبوا إلى ظاهر كلام أحمد رحمه الله في رواية الحسن بن ثواب3: حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرده
__________
= وبحذف أداة الحصر رواه الحكم في الأربعين، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي في المعرفة، وهذا كافٍ في الرد على من زعم أن الحديث بحذف: "إنما" لم يصح إسناده.
الثاني: أن كلمة "النية" جاءت مفردة ومجموعة، فقد جاءت مفردة في "مسائل الإمام أحمد" رواية أبي داود في هامش ص"105" عن المخطوطة الظاهرية.
وبالإفراد رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، وبالجمع رواها أبو داود وابن ماجه.
راجع في هذا: المصادر التي ذكرناها في تخريج الحديث ص"123-124" ولا داعي لإعادته.
1 "25" سورة النساء.
2 العبارة في الأصل: "مقيسًا عليه"، والصواب "مقيسون عليهن"، كما أثبتناه.
3 هو الحسن بن ثواب، أبو علي، الثعلبي، الخرمي البغدادي، ثقة، من خاصة أصحاب الإمام أحمد المقدمين عنده. روى عن الإمام أحمد ويزيد بن هارون وغيرهما. وعنه عبد الله بن محمد المروزي وأبو بكر الخلال وغيرهما. مات سنة 268هـ.
له ترجمة في" الإنصاف" للمرداوي "1/2842"، و"طبقات الحنابلة": "1/131-132"، و"المنتظم" لابن الجوزي "5/64".

الصفحة 562