إلا نجب1 الخيل. وظاهر هذا أنه اطرح الحديث بعادة المكلفين.
قيل: إنما عارض عرفًا بعرف، [82/أ] ولم يخصص خبرًا بعرف.
__________
1 في الأصل: "نحن"، والصواب من أثبتناه.
مسألة تخصيص الأخبار جائز
مدخل
...
مسألة: 1 [تخصيص الأخبار جائز] :
التخصيص يدخل في نحو قوله: رأيت المشركين؛ كما يدخل في الأوامر.
وقد تكلم أحمد رضي الله عنه على آيات في القرآن وردت بلفظ الخبر، وبين أنها مخصوصة؛ ذكره فيما خرجه في محبسه، فقال: قوله تعالى للريح التي أرسلها على عاد: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} 2، وقد أتت تلك الريح على أشياء لم تدمرها، منازلهم ومساكنهم والجبال3 التي بحضرتهم -وقال: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} 4 لا يعني نفسه ولا علمه ولا كلامه. وقال لملكة سبأ: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} 5 وقد كان ملك سليمان شيئًا لم تؤته.
خلافًا لبعضهم في قولهم: لا يدخل التخصيص في الخبر، كما لا يدخله النسخ.
__________
1 راجع هذه المسألة في: "المسودة" ص"130".
2 "25" سورة الأحقاف.
3 في الأصل بدون إعجام.
4 "102" سورة الأنعام.
5 "23" سورة النمل.
دليلنا:
أن التخصيص إنما دخل في لفظ الأمر؛ لأنه يحتمل أن يراد به جميع