البيان عن وقت الحاجة لا يجوز؛ فلو كان للسبب حكم غيره؛ لم يترك بيانه، ولهذا قلنا فيما روي أن أعرابيًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه مقطعه1، وهو متضمخ بالخلوق، فقال: أحرمت وعلي هذا، فقال: "انزع الجبة، واغسل الصفرة" 2، ولم يأمره بالفدية؛ فدل على أن الفدية غير
__________
1 في إحدى روايات مسلم "3/836": "مقطعات".
وقد أورد الزمخشري في كتابه "الفائق في غريب الحديث": "3/208" ثلاثة أقوال في تفسيرها:
الأول: الثياب القصار؛ لأنها قطعت عن بلوغ التمام.
الثاني: الثياب التي تقطع وتخاط، كالجلباب ونحوه.
الثالث: برود: عليها وشي مقطع.
2 هذا الحديث رواه يعلى بن أمية رضي الله عنه مرفوعًا، أخرجه عنه البخاري في كتاب الحج، باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج "3/6".
وأخرجه عنه مسلم في كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح "2/836".
وأخرجه عنه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الذي يحرم وعليه قميص أو جبة "3/187".
وأخرجه عنه أبو داود في كتاب المناسك، باب الرجل يحرم في ثيابه "1/422-423".
وأخرجه عنه النسائي في كتاب الحج، باب الجبة في الإحرام "5/99".
وأخرجه عنه الدارقطني في كتاب الحج "2/231".
وأخرجه عنه الطيالسي في كتاب الحج، باب ما يلبس المحرم "1/212".
وأخرجه عنه الإمام الشافعي في كتاب الحج، باب ما جاء في الكحل والطيب والتزعفر "2/15".
وراجع في هذا الحديث أيضًا: "تلخيص الحبير": "2/273"، و"المنتقى من أحاديث الأحكام" ص"384". و"نصب الراية": "3/19"، و"ذخائر المواريث": "3/131"، و"تيسير الوصول": "1/240".