أصحابه (1) ، وأهل الظاهر أيضاً (2) .
وذهبت المعتزلة (3) والأشعرية الى أن ذلك على الوقف، ولا يحمل على الوجوب، ولا على الندب إلا بدلالة.
واختلف أصحاب الشافعي على مذاهب:
منهم من قال: هي على الوجوب.
ومنهم من قال: هي على الندب.
ومنهم من قال: هي على الوقف (4) .
فالدلالة [104/أ] على أنها على الوجوب:
قوله تعالى: (قُلْ يا أيها الناس) إلى قوله: (وَاتَّبِعُوهَ لعلكم تَهْتدُونَ) (5) ، فأمر باتباعه، والأمر على الوجوب.
__________
(1) هناك رأيان للحنفية في هذه المسألة هما:
الأول: الندب. قال في "تيسير التحرير": (3/123) : (وهو معزو في المحصول إلى الشافعي، وفي القواطع إلى الأكثر من الحنفية..) .
الثافي: الإباحة، وقد أفاد صاحب "مسلم الثبوت" (2/181) أنه الصحيح عند أكثر الحنفية. واختاره أبو بكر الجصاص.
(2) راجع في هذا: "الاحكام" لابن حزم (4/422) .
(3) راجع في هذا: "المعتمد في أصول الفقه" لأبي الحسين البصري (1/377) .
(4) نسب الآمدي في "الإحكام": (1/160) القول بالوجوب إلى ابن سريج والاصطخري وابن أبي هريرة وابن خيران..
أما القول بالندب فنسبه إلى الإمام الشافعي بصيغة (قيل) ، واختاره إمام الحرمين.
أما القول بالوقف فنسبة إلى جماعة من الشافعية، منهم الصيرفي والغزالي.
(5) (158) سورة الأعراف.