شرعَه، وأنكر عليها ترك إخبارهم لفعله. فلولا أن فعله يقتدى به لما أمرها بذلك.
ولا معنى لقولهم: إن هذه أخبار آحاد فلا يثبت: بها أصول؛ لأن أخبار الآحاد إذا تلقيت بالقبول، كانت مقطوعًا بها كالتواتر. وليس في الأمة أحد يكذّب حديث خلع النعلين في الصلاة (1) .
وأيضاً: وجوب الغسل بالتقاء الختانين، وذلك أنهم لما اختلفوا في وجوب الغسل بالتقاء الختانين، فقال قوم: يجب. وقال أُبي بن كعب: لا يجب ما لم ينزل، وقال (2) : الماء من الماء (3) ، فسألوا عائشة فقالت: إذا التقى الختانان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا (4) [فـ] رجعوا إليها وأقروها على ما احتجت به في وجوبه، فثبت أنهم أجمعوا على ذلك.
وروي أن عمر رضي الله عنه قَبّل الحجر، وقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت حبيبي رسول الله قَبّلك ما قَتلتك (5) .
__________
= صلى الله عليه وسلم عندها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بال هذه المرأة؟ ". فأخبرته أم سلمة، فقال: "ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك"؟.) الحديث.
(1) مضى تخريجه ص (741) .
(2) في الأصل: (وقالوا) .
(3) سبق تخريجه بهذا اللفظ ص (461) .
(4) سبق تخريجه بهذا اللفظ ص (328) .
(5) هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الرمل في الحج والعمرة (2/17) .
وأخرجه عنه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (2/925) .
وأخرجه عنه أبو داود في كتاب المناسك، باب في تقبيل الحجر (1/433) . =