كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصيام (اسم الجزء: 1)

كالصلاة, وإن تبين له أن القضاء كان في الرمضان الثاني أو بعده. . . .
وإن تبين له أنه صام قبل الوقت؛ لم يجزه. نص عليه؛ لأنها عبادة يصح قضاؤها في غير وقتها, فلم يجز فعلها قبل وقتها كالصلاة. وعكسه الحج إذا وقف الناس يوم الثامن؛ فإنه يجزيهم؛ لأنه يخاف مع التأخير من التفويت ما يخاف مع التقديم, ولأن تفويت الحج فيه ضرر عام على الناس, ولهذا لو أخطأه نفر منهم لم يجزهم.
وإن تبين أنه صام بعضه في الشهر وبعضه قبله؛ أجزأ ما صام فيه دون ما صام قبله, ولا فرق بين أن يخطئ في رمضان واحدٍ أو في رمضانات, إذا تبين له الخطأ؛ فإنه يعيد ولا يحسب الرمضان الثاني عن قضاء الأول, لأنه إنما نوى به الرمضان الثاني, وإنما لامرئ ما نوى.
وقال أحمد في رواية مهنا في أسير في بلاد الروم مكث ثلاث سنين يصوم شعبان وهو يرى أنه رمضان, ثم علم: يعيد شهراً على إثر شهر كما يعيد الصلاة إذا فاتته.
فإن صام شوال وهو يرى أنه رمضان؛ يجزيه. . . .
وعلى هذا؛ فعليه أن يبدأ بقضاء الأول. . . .
فإن أطلق النية, ولم ينوه عن رمضان سنته. . . .

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text