كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصيام (اسم الجزء: 1)

يقتضي الرفع عنه مطلقاً, وإيجاب القضاء يحتاج إلى دليل, وليس في الشرع ما يوجب القضاء على المجنون من نص ولا قياس؛ إذ لا نص في المسألة.
والفرق بينه وبين الحائض والمغمى عليه ظاهر؛ فإن الحائض من أهل التكليف حين انعقاد سبب الوجوب, وهو استهلال الشهر, فثبت الوجوب في ذمتها كما يجب غيره من الفرائض, والمجنون ليس من أهل التكليف؛ فلا يصح الإيجاب عليه.
ولا فرق في ذلك بين الجنون المطبق والذي يعرض أحياناً؛ فإنه لا يجب عليه الصوم إلا في حال الإِفاقة.
وهل يصح منه الصوم بنية وليه له كالصبي وكما في الإِحرام؟ على وجه.

* مسألة:
فإن نوى الصوم وجُنَّ في بعض اليوم؛ لم يبطل صومه إذا أفاق في جزء

الصفحة 45

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text