كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصيام (اسم الجزء: 1)

542 - وقال علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس؛ في قول الله عز وجل: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ}: «وذلك أن المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلوا العشاء؛ حرم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة, ثم إن أناساً من المسلمين أصابوا النساء والطعام في رمضان بعد العشاء, منهم عمر بن الخطاب, فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأنزل الله عز وجل: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ. . .} إلى قوله: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ}؛ يعني: انكحوهن, {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ}؛ يعني بياض الفجر من سواد الليل, والرفث هو النكاح».
543 - وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}؛ قال: «كتب عليهم إذا نام أحدهم ولم يطعم؛ شيئاً إلى القابلة, وحرم عليهم الرفث إلى نسائهم ليلة الصيام

الصفحة 517

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text