كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصيام (اسم الجزء: 2)

وجهان:
أحدهما": لا يجزيه. قاله القاضي في «المجرد» وأبو الخطاب في «الهداية».
والثاني: يجزيه.
ولو نذر على هذا أن يعتكف, ولم يسم شيئاً؛ لزمه أن يصوم مع اعتكافه.
وهل يجزيه صوم يوم أو بعض يوم؟. . . .
وإن اعتكف تطوعاً:
فقال في رواية حنبل, وقد سئل عن الاعتكاف في غير شهر رمضان؟ فقال: لا يكون إلا في شهر رمضان؛ إلا النذر, فإن كان نذراً؛ فلا بأس, وإنما الاعتكاف في شهر رمضان؛ لأنه لا اعتكاف إلا بصوم.
وظاهره أنه لا اعتكاف إلا بصوم واجب, وربما يكون وجهه أن الاعتكاف يلزم بالشروع, وصوم التطوع لا يلزم بالشروع, فإذا اعتكف في غير رمضان صائماً متطوعاً؛ كان مخيراً في ترك الصوم دون الاعتكاف.
ويحتمل أن يكون كلامه يُخَرَّج على عادة الناس. . . .
وقال القاضي: إذا قلنا: من شرطه الصوم؛ فلا بد أن يكون صائماً في الجملة تطوعاً أو رمضان أو قضاء رمضان أو نذراً. . . .
والرواية الثانية: يصح بغير صوم, والاستحباب له أن يصوم. وهذا اختيار

الصفحة 754

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text