كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصيام (اسم الجزء: 2)

أحدهما: يجزيه؛ لأنه قد عادل فضل الصلاة في المسجد فضل النافلة في البيت.
836 - وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «أفضل صلاة المرء في بيته؛ إلا المكتوبة».
والثاني: لا يجزيه؛ لأن المسجد أفضل من غيره, وإنما فضلت الصلاة في البيت لأجل الإِخفاء. قال القاضي: وإذا أخفى النافلة في المسجد وفي بيته؛ كانت التي أخفاها في المسجد أفضل من التي أخفاها في بيته.
فإن كان المسجد المنذور فيه عتيقاً؛ ففيه وجهان. . . .
وسواء كان أبعد عن داره أو لم يكن؛ كما لو نذر الصلاة في المسجد الأقصى وهو بالمدينة؛ أجزأته الصلاة في مسجد المدينة.
وإن نذره في المسجد الجامع؛ فقال القاضي: يجوز أن يعتكف في غيره.
وإن نذر أن يصلي المكتوبة في جماعة؛ لزمه ذلك.
فإن صلى منفرداً؛ صحت صلاته, وبقي عليه إثم النذر. ذكره القاضي, فيجب عليه.

الصفحة 769

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text