كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصيام (اسم الجزء: 2)

* فصل:
وإذا حاضت المرأة أو نفست؛ فإنه يجب أن تخرج من المسجد؛ لأن المسجد لا يحل لجنب ولا حائض, لا سيما إن كانت قد نذرت الصوم في الاعتكاف, أو قلنا: لا يصح إلا بصوم؛ فإن الحيض لا يصح معه الصوم, ولأن الاعتكاف من جنس الصلاة والطواف, فنافاه الحيض.
قال في رواية حنبل: والمعتكفة إذا حاضت؛ اعتزلت المسجد حتى تطهر؛ فإذا طهرت؛ قضت ما عليها من الاعتكاف والصوم ولا كفارة عليها.
وكذلك قال أبو بكر: إذا حاضت؛ خرجت, فإذا طهرت؛ رجعت, فبنت على اعتكافها.
قال القاضي: إذا خرجت من المسجد؛ كان لها المضي إلى منزلها لتقضي حيضها ثم تعود. نص عليه.
وقال الخرقي وابن أبي موسى وغيرهما: تضرب خباء في الرحبة.
قال القاضي: وهذا على طريق الاختيار؛ لتكون بقرب المسجد.
885 - وذلك لما روى عبد الرزاق, ثنا الثوري, عن المقدام بن شريح, عن أبيه, عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: «كن المعتكفات إذا حضن؛ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراجهم من المسجد, وأن يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتى يطهرن».
رواه المحاملي وابن بطة وغيرهما.

الصفحة 837

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text