كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصيام (اسم الجزء: 2)

ويستحب لها قضاؤه إن كان مستحبّاً بغير تردد؛ لأنها تركت الاعتكاف لأمر غير معتاد, وهو مما يطول زمانه.
وظاهر ما ذكره القاضي في «خلافه»: أنه ليس عليها استئناف الاعتكاف؛ كما لو أخرجها السلطان إلى مسجد آخر, أو خرجت لصلاة الجمعة.
ثم إن كان معيناً؛ فإنها تبني على ما مضى, وفي الكفارة وجهان حكاهما ابن أبي موسى, أحدهما: عليها الكفارة. قاله الخرقي.
وإن كان مطلقاً؛ فقيل: لها الخيار بين أن تبني وتكفر وبين أن تستأنف الاعتكاف.
وقال القاضي: إذا قال: لله عليَّ أن أعتكف شهراً متتابعاً. وخرج منه لعذر؛ لم يبطل اعتكافه, وإن خرج بغير عذر؛ بطل اعتكافه وابتدأ.
والأعذار التي [لا] تبطل: إما فعل واجب, أو ما يخاف عليه فيه الضرر؛ كالخوف والمرض والكفارة على ما تقدم.

* فصل:
وإذا وقعت فتنة خاف منها على نفسه أو ماله أو أهله الحاضر عنده أو الغائب؛ فله أن يخرج, سواء كان واجباً أو تطوعاً.
قال أحمد في رواية أبي داوود: المعتكف ببغداد إذا وقعت فتنق؛ يدع اعتكافه, ويخرج, وليس عليه شيء, إنما هو تطوع, والمعتكف ينفر إذا سمع النفير.

الصفحة 842

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text