كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصيام (اسم الجزء: 2)

والأفضل أن يقضيه.
وإن كان نذراً؛ فعلى ما ذكرنا في الخروج لقضاء العدة: يبني إن كان معيناً, وفي الكفارة وجهان حكاهما ابن أبي موسى في العدة.
أحدهما: يجب. قاله الخرقي وغيره.
والثاني: لا يجب. قاله القاضي. وفرَّق بين الخروج الواجب كالنفير والعدة وبين الخروج. . . .
وإن كان مطلقاً؛ فهو بالخيار بين أن يستأنف وبين أن يبني. . . .
وإن لم يكن الجهاد متعيناً؛ فهل يجوز الخروج إليه؛ كصلاة الجنازة وعيادة المريض؟ وأولى. . . لم يجز له الخروج عند أصحابنا, مع أن الجهاد والرباط أفضل من الاعتكاف.
وقال في رواية الأثرم: الخروج إلى عبادان أحب إليَّ من الاعتكاف, وليس يعدل الجهاد والرباط شيء. . . .
فإذا كان الاعتكاف تطوعاً, فعرض [له] جنازة أو مريض يعاد ونحو ذلك؛ فقال بعض أصحابنا: إتمام اعتكافه أفضل:
887 - لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرج على مريض.
ولم يكن واجباً عليه, ولأن إتمام العبادة التي شرع فيها أفضل من إنشاء

الصفحة 845

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text