كتاب موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين
أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يلقه (¬1) ، وقال ابن أبي حاتم: (إدراكه صحيح) (¬2) .
وذكره ابن حجر في القسم الثالث من حرف العين في كتابه الإصابة فيمن أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يلقه. وتوفي عبيد بن نضلة سنة أربع وسبعين (¬3) . والمغيرة وعبيد كلاهما من الكوفة فاحتمال اللقاء قوي وقد ذكر مسلم في صحيحه حديث عبيد عن المغيرة كما سيأتي في بيان ذلك - إن شاء الله - في الفصل الخامس من الباب الثالث.
5- عثمان بن عبد الله بن موهب. ذكره البخاري فيمن روى عن حمران بن أبان ولم يذكر سماعًا (¬4) .
عثمان بن عبد الله بن موهب ثقة بالاتفاق (¬5) . ومعاصرته لحمران بن أبان ثابتة لأن حمران بن أبان مات سنة خمس وسبعين كما تقدم، وعثمان بن عبد الله قد ثبت سماعه من أبي هريرة (¬6) . وقد مات أبوهريرة قبل حمران بن أبان، وكانت وفاته سنة سبع وخمسين، وقيل سنة ثمان، وقيل سنة تسع وخمسين (¬7) .
ومات عثمان بن عبد الله سنة ستين ومائة (¬8) ، وهو وحمران كلاهما من المدينة المنورة، إلا أن حمران بن أبان قد خرج إلى البصرة واستوطنها في زمن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فاحتمال اللقاء وارد ولكنه غير قوي، وقد ذكر مسلم في صحيحه حديث عثمان بن موهب عن حمران كما سيأتي بيان ذلك في الفصل الخامس من الباب الثالث.
¬_________
(¬1) التهذيب (7/76) .
(¬2) الإصابة (3/101-102) .
(¬3) طبقات خليفة (ص150) ، وطبقات ابن سعد (6/211) .
(¬4) التاريخ الكبير (3/80) .
(¬5) تهذيب التهذيب (7/132-133) .
(¬6) التاريخ الكبير (6/231) .
(¬7) التقريب (ص681) .
(¬8) طبقات خليفة (ص273) ، طبقات ابن سعد (ص430) ، والثقات لابن حبان (5/158) .