كتاب موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

ممن هو أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك، واتفاقهم على شيء يكون حجة" (¬1)) (¬2) .
(وقال أبوحاتم في رواية ابن سيرين عن أبي الدرداء: "قد أدركه، ولا أظنه سمع منه، ذاك بالشام، وهذا بالبصرة" (¬3)) (¬4) .
وقد وقفت على نصوص كثيرة لأبي حاتم يظهر منه وبجلاء أنه يشترط السماع كما قال العلائي، وابن رجب، وسأذكر منها أوضحها وأقواها مما لا يحتاج إلى تعليق، فمن ذلك:
قوله: (حصين بن جندب أبوظبيان قد أدرك ابن مسعود، ولا أظنه سمع منه) (¬5) ، (والذي يثبت له: ابن عباس وجرير بن عبد الله، ولا يثبت له سماع من علي) .
وسأله ابنه: (خالد بن معدان عن أبي هريرة متصل؟ فقال: قد أدرك أبا هريرة، ولا يذكر سماعًا) (¬6) .
وسأله ابنه: (أبووائل مع من أبي الدرداء؟ قال: أدركه، ولا يحكي سماع شيء أبوالدرداء كان بالشام، وأبووائل كان بالكوفة. قلت: كان يدلس؟ قال: لا، وهو كما يقول أحمد بن حنبل) (¬7) يعني يرسل ولا يدلس.
وقال أبوحاتم: (طاووس لم يسمع من عثمان شيئًا، وقد أدرك - يعني زمن عثمان - لأنه قديم) (¬8) .
¬_________
(¬1) المراسيل لابن أبي حاتم (ص153) .
(¬2) شرح علل الترمذي (1/368) .
(¬3) المراسيل لابن أبي حاتم (ص151) .
(¬4) شرح علل الترمذي (1/368-369) .
(¬5) المراسيل لابن أبي حاتم (ص47) .
(¬6) المراسيل لابن أبي حاتم (ص50) .
(¬7) المراسيل لابن أبي حاتم (ص77) .
(¬8) المراسيل لابن أبي حاتم (ص89) .

الصفحة 282