كتاب موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

وقال أبوحاتم: (قد أدرك أبوقلابة النعمان بن بشير، ولا أعلمه سمع منه) (¬1) .
وقال: (جماعة بالبصرة قد رأوا أنس بن مالك، ولم يسمعوا منه، منهم ابن عون) (¬2) .
وقال: (مجاهد أدرك عليًا، لا يذكر رؤية ولا سماعًا) (¬3) .
وقال: أبوعبد الرحمن السلمي ليس تثبت روايته عن علي. فقيل له: سمع من عثمان بن عفان؟ قال: روى عنه، لا يذكر سماعًا) (¬4) .
وقال: (أبوعقيل زهرة بن معبد كان مدني الأصل، سكن مصر، كان مستقيم الحديث، قد أدرك ابن عمر، فلا أدري سمع منه أم لا؟) (¬5) .
11- أبوزرعة الدمشقي. قال: (وأنكر بعض أهل العلم (¬6) أن يكون ابن شهاب سمع من أبان بن عثمان. فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن إبراهيم - دحيم - فلم ينكر لقاءه.
وقال لي: عمر بن عبد العزيز ولى أبان بن عثمان بن عفان على المدينة، والزهري في صحابة عمر بن عبد العزيز بالمدينة.
حدثنا أبوزرعة قال: فحدثني آدم قال: تحدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري قال: قال رجل لعمر بن عبد العزيز: طلقت امرأتي، وأنا سكران.
¬_________
(¬1) المراسيل لابن أبي حاتم (ص96) .
(¬2) المراسيل لابن أبي حاتم (ص99) .
(¬3) المراسيل لابن أبي حاتم (ص162) .
(¬4) المراسيل لابن أبي حاتم (ص94) .
(¬5) المراسيل لابن أبي حاتم (ص60) .
(¬6) انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص152، 153) فقد ذكر قول أحمد: "ما أراه سمع منه"، وقول أبي حاتم: "لم أختلف أنا، وأبوزرعة، وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئًا، وكيف يسمع من أبان ويقول: "بلغني عن أبان" قيل: فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول: قد سمع. قال: "محمد بن يحيى كان بابه السلامة". أي أن محمد بن يحيى عنده تساهل بسبب حسن ظنه وعدم يقظته في مثل هذه الأمور كما هو حال المتقنين من علماء العلل.

الصفحة 283