كتاب التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية

أغبر: مغبر اللون لطول سفره في الطاعات.
يمد يديه: يرفعها بالدعاء إلى الله تعالى.
غذى: بضم الغين المعجمة وتخفيف الذال المكسورة.
فأنى يستجاب له: من أين يستجاب لمن هذه صفته. والمراد أنه ليس أهلا للإجابة، وليس صريحا في استحالتها بالكلية.
يستفاد منه:
1 - الأمر بإخلاص العمل لله عز وجل.
2 - الحث على الإنفاق من الحلال
3 - النهي عن الإنفاق من غيره.
4 - أن الأصل استواء الأنبياء مع أممهم في الأحكام الشرعية، إلا ما قام الدليل على أنه مختص بهم.
5 - أن التوسع في الحرام يمنع قبول العمل وإجابة الدعاء.
6 - أن من أسباب إجابة الدعاء أربعة أشياء: أحدها _ إطالة السفر لما فيه من الانكسار الذي هو من أعظم أسباب الإجابة. الثاني: رثاثة الهيئة، ومن ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره. الثالث: مد اليدين إلى السماء فإن الله حيي كريم، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفر خائبتين. الرابع: الإلحاح على الله بتكرير ذكر ربوبيته، وهو من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء.

الصفحة 28

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text