كتاب التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية

الحديث العشرون
عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت)) رواه البخاري.
المفردات:
أدرك الناس: توارثوه قرنا بعد قرن، والناس بالرفع والعائد على ما محذوف، ويجوز النصب على أن العائد ضمير الفاعل.
من كلام النبوة الأولى: التي قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. والمراد أنه مما اتفقت عليه الشرائع، لأنه جاء في أولاها، ثم تتابعت بقيتها عليه.
إذا لم تستح: من الحياء، وهو خلق يحث على فعل الجميل، وترك القبيح، ويمنع من التفريط في الحق، أما ما ينشأ عنه الإخلال بالحق فليس هو حياء شرعيا، بل هو خور وضعف.
فاصنع ما شئت: في هذا الأمر ثلاثة أقوال: أحدها _ أنها بمعنى الخبر كأنه يقول: إذا لم يمنعك الحياء فعلت ما شئت، أي ما تدعوك إليه نفسك من القبيح.

الصفحة 45

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text