كتاب التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية

يستفاد منه:
1 - أن من قام بالواجبات، وانتهى عن المحرمات دخل الجنة. وقد تواترت النصوص بهذا المعنى.
2 - جواز ترك التطوعات على الجملة إذا لم يكن من قبيل التهاون، ولا ينافي ذلك أن تاركها فوت نفسه ربحا عظيما. وقد كان الصحابة ومن بعدهم يثابرون على فعل السنن والفضائل مثابرتهم على الفرائض، ولم يكونوا يفرقون بينها في اغتنام الثواب، إنما احتاج الفقهاء ذكر الفرق لما يترتب عليه من وجوب الإعادة وتركها وخوف العقاب على الترك. ونفيه إن حصل ترك بوجه ما. وقد قيل: إنما ترك النبي صلى الله عليه وسلم تنبيه هذا السائل على السنن والفضائل تسهيلا وتيسيرا لقرب عهده بالإسلام، لئلا يكون الإكثار من ذلك تنفيرا له، وعلم أنه إذا تمكن في الإسلام، وشرح الله صدره، رغب فيما رغب فيه غيره أو لئلا يعتقد أن السنن والتطوعات واجبة.

الصفحة 49

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text