كتاب التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية

فاستطعموني: اطلبوا مني الطعام.
تخطئون: بضم التاء على الرواية المشهورة، وروي بفتحها وفتح الطاء: تأثمون.
وأنا أغفر الذنوب جميعا: غير الشرك وما لا يشاء مغفرته.
فاستغفروني: سلوني المغفرة، وهي ستر الذنب ومحو أثره. وأمن عاقبته.
قاموا في صعيد واحد: في أرض واحدة ومقام واحد.
المخيط: بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الياء _ الإبرة.
أحصيها: أضبطها وأحفظها بعلمي وملائكتي.
أوفيكم إياها: أعطيكم جزاءها وافيا تاما.
فمن وجد خيرا: ثوابا ونعيما بأن وفق لأسبابهما. أو حياة طيبة هنيئة.
فليحمد الله: على توفيقه للطاعات التي ترتب عليها ذلك الخير والثواب، فضلا منه ورحمة.
غير ذلك: شرا.
فلا يلومن إلا نفسه: فإنها آثرت شهواتها على رضا رازقها، فكفرت بأنعمه، ولم تذعن لأحكامه.
يستفاد منه:
1 - تحريم الظلم، وذلك متفق عليه في كل ملة، لاتفاق سائر الملل على مراعاة حفظ النفس والأنساب والأعراض والعقول والأموال، والظلم يقع في هذه أو بعضها، وأعظم الظلم الشرك، قال تعالى: (إن الشرك لظلم عظيم.
2 - وجوب الإقبال على المولى في جميع ما ينزل بالإنسان لافتقار سائر الخلق إليه وعجزهم عن جلب منافعهم ودفع مضارهم إلا بتيسيره. فيجب إفراده بأنواع العبادة: من السؤال والتضرع والاستعانة وغيرها، فإنه المتفرد بخلق العبد وبهدايته وبرزقه، وإحيائه وإماتته، ومغفرة ذنوبه.

الصفحة 54

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text