- فوائد:
- أَبو عبيدة الناجي؛ هو بكر بن الأسود، ويقال: ابن أبي الأسود.
١٤٣٠٠ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة، قال:
«لما توفي ابن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم صاح أسامة بن زيد، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ليس هذا منا، ليس لصارخ حظ، القلب يحزن، والعين تدمع، ولا نقول ما يغضب الرب».
أخرجه ابن حبان (٣١٦٠) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) أخرجه أَبو نُعيم ٦/ ٢٥٦.
١٤٣٠١ - عن سلمة بن الأزرق؛ أنه كان مع عبد الله بن عمر جالسا ذات يوم بالسوق، فمر بجِنازة يبكى عليها، فعاب ذلك ابن عمر، فانتهرهم، فقال له سلمة بن الأزرق: لا تقل ذلك يا أبا عبد الرَّحمَن، فأشهد على أبي هريرة لسمعته
⦗٢٤٢⦘
يقول، وتوفيت امرأة من كنائن مروان، فشهدها مروان، فأمر بالنساء اللاتي يبكين فضربن، فقال له أَبو هريرة: دعهن يا أبا عبد الملك؛
«فإنه مر على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بجِنازة يبكى عليها، وأنا معه، ومعه عمر بن الخطاب، رحمه الله، فانتهر عمر اللاتي يبكين مع الجِنازة، فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: دعهن يا ابن الخطاب، فإن النفس مصابة، وإن العين دامعة، وإن العهد لحديث».
قال: أنت سمعته؟ قال: نعم، قال: الله ورسوله أعلم (¬١).
- وفي رواية: «عن محمد بن عَمرو بن عطاء بن علقمة؛ أنه كان جالسا مع ابن عمر بالسوق، ومعه سلمة بن الأزرق إلى جنبه، فمر بجِنازة يتبعها بكاء، فقال عبد الله بن عمر: لو ترك أهل هذا الميت البكاء لكان خيرًا لميتهم، فقال سلمة بن الأزرق: تقول ذلك يا أبا عبد الرَّحمَن؟ قال: نعم أقوله، قال: إني سمعت أبا هريرة، ومات ميت من أهل مروان، فاجتمع النساء يبكين عليه، فقال مروان: قم يا عبد الملك فانههن أن يبكين، فقال أَبو هريرة: دعهن؛ فإنه مات ميت من آل النبي صَلى الله عَليه وسَلم فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر بن الخطاب ينهاهن ويطردهن، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: دعهن يا ابن الخطاب، فإن العين دامعة، والفؤاد مصاب، وإن العهد حديث. فقال ابن عمر: أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ قال: نعم، قال: ياثره عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: نعم، قال: فالله ورسوله أعلم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٩٢٨٢).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٥٨٨٩).