كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 31)

١٤٣١٥ - عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
«إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، واخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح له، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل، فإذا كان الرجل السوء، قالوا: اخرجي أيتها النفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي منه ذميمة، وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج، فلا، يزال يقال لها ذلك، حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقال: لا مرحبا بالنفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة، فإنه لا يفتح لك أبواب السماء، فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر، فيجلس الرجل الصالح، فيقال له، ويرد مثل ما في حديث عائشة سواء، ويجلس الرجل السوء، فيقال له، ويرد مثل ما في حديث عائشة سواء» (¬١).
- هكذا ورد في «مسند أحمد» مع إحالة تمام وآخر الحديث على حديث أُم المؤمنين عائشة السابق عليه، مثله سواء، وتمامه من حديث عائشة:
« ... فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره، غير فزع، ولا مشعوف ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: في الإسلام، فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءنا بالبينات من عند الله عز وجل، فصدقناه، فيفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا، فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله عز وجل، ثم يفرج له فرجة إلى الجنة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: هذا مقعدك منها، ويقال: على اليقين كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله، وإذا كان الرجل السوء أجلس في قبره فزعا مشعوفا، فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري، فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولا فقلت كما قالوا، فتفرج له فرجة قبل الجنة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عز وجل عنك، ثم يفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا، ويقال له: هذا مقعدك منها على الشك كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله، ثم يعذب».
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٨٧٥٤).
- وفي رواية: «إن الميت يصير إلى القبر، فيجلس الرجل الصالح في قبره، غير فزع ولا مشعوف، ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول له: كنت في الإسلام، فيقال له: ما هذا الرجل؟ فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءنا بالبينات من عند الله، فصدقناه، فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول له: ما ينبغي لأحد أن يرى الله، فيفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا، فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله، ثم يفرج له فرجة قبل الجنة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: هذا مقعدك، ويقال له: على اليقين كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله، ويجلس الرجل السوء في قبره فزعا مشعوفا، فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا

⦗٢٥٧⦘
أدري، فيقال له: ما هذا الرجل؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولا فقلته، فيفرج له قبل الجنة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عنك، ثم يفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا، فيقال له: هذا مقعدك، على الشك كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله تعالى» (¬١).
أخرجه أحمد (٨٧٥٤) قال: حدثنا حسين بن محمد. وفي ٦/ ١٣٩ (٢٥٦٠٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «ابن ماجة» (٤٢٦٢ و ٤٢٦٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شبابة. و «النسائي» في «الكبرى» (١١٣٧٨) قال: أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو، عن ابن وهب. وفي (١١٩٢٥) عن سليمان بن داود، عن ابن وهب.
أربعتهم (حسين بن محمد، ويزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وعبد الله بن وهب) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، فذكره (¬٢).
- لم يأت الحديث بتمامه في موضع من مصادره، ففي روايتي أحمد ورد مختصرا على أوله وأحيل في آخره على حديث عائشة، وفي روايتي ابن ماجة فرقه إلى حديثين في موضعين، وفي رواية النسائي ورد مختصرا على القسم الثاني نحو رواية ابن ماجة المذكورة لفظا.
---------------
(¬١) اللفظ لابن ماجة (٤٢٦٨).
(¬٢) المسند الجامع (١٣٢١٥)، وتحفة الأشراف (١٣٣٨٧)، وأطراف المسند (٩٥٥٧)، وإتحاف الخيرة المهرة (١٨٥١).
والحديث؛ أخرجه البزار (٨٢١٩)، والطبري ١٠/ ١٨٥ و ١٨٦، وابن خزيمة في «التوحيد» (١٧٦).

الصفحة 256