١٤٣٦٨ - عن عبد الرَّحمَن بن يعقوب الحُرَقِي، عن أبي هريرة؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خرج إلى المقبرة، فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إخواننا، فقالوا: يا رسول الله، ألسنا بإخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم ياتوا بعد، وأنا فرطهم على الحوض، فقالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟ قال: أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلة في خيل دهم بهم، ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنهم ياتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، فلا يذادن رجل عن حوضي، كما يذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هلم، ألا هلم، ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول: فسحقا، فسحقا، فسحقا» (¬١).
- وفي رواية: «عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم؛ أنه أتى المقبرة، فسلم على أهل المقبرة، فقال: سلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ثم قال: وددت أنا قد رأينا إخواننا، قال: فقالوا: يا رسول الله، ألسنا بإخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين لم ياتوا بعد، وأنا فرطهم على الحوض، فقالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من لم يات من أمتك بعد؟ قال: أرأيت لو أن رجلا كانت له خيل غر محجلة، بين ظهراني خيل بهم دهم، ألم يكن يعرفها؟ قالوا: بلى، قال: فإنهم ياتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، ثم قال: ألا ليذادن رجال منكم عن حوضي، كما يذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هلم، فيقال: إنهم بدلوا بعدك، فأقول: سحقا، سحقا» (¬٢).
- في رواية ابن ماجة: «فأناديهم: ألا هلموا, فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، ولم يزالوا يرجعون على أعقابهم، فأقول: ألا سحقا، سحقا».
⦗٣٢٤⦘
- وفي رواية: «مر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بمقبرة، أو قال: بالبقيع، ثم قال: السلام على أهل الديار، من فيها من المسلمين، دار قوم ميتين، وإنا في آثارهم، أو قال: في آثاركم للاحقون» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(¬٢) اللفظ لأحمد (٧٩٨٠).
(¬٣) اللفظ لعبد الرزاق «المُصَنَّف».