ثم يفتح له باب من أَبواب النار، فيقال له: هذا مقعدك من النار، وما أعد الله لك فيها، فيزداد حسرة وثبورا، ثم يفتح له باب من أَبواب الجنة، فيقال له: ذلك مقعدك من الجنة، وما أعد الله لك فيه لو أطعته، فيزداد حسرة وثبورا، ثم يضيق عليه قبره، حتى تختلف فيه أضلاعه، فتلك المعيشة الضنكة، التي قال الله: {فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}» (¬١).
- وفي رواية: «قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا».
أخرجه أحمد (٨٥٤٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «ابن حِبَّان» (٣١١٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.
كلاهما (حماد بن سلمة، ومعتمر بن سليمان) عن محمد بن عَمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، فذكره.
• أَخرجه عبد الرزاق (٦٧٠٣) عن جعفر بن سليمان. و «ابن أبي شيبة» (١٢١٨٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون.
⦗٣٢٨⦘
كلاهما (جعفر، ويزيد) عن محمد بن عَمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي هريرة، قال: إن الميت ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه مدبرين، فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه، وكانت الزكاة عن يمينه، وكان الصيام عن يساره، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، ويؤتى عن يمينه، فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، ويؤتى عن يساره، فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، ويؤتى من قبل رجليه، فيقول فعل الخير من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس: ما قبلي مدخل، فيقال له: اجلس، فيجلس قد مثلت له الشمس قد تدانت للغروب، فيقال له: أخبرنا عما نسألك عنه، فيقول: دعوني حتى أصلي، فيقال له: إنك ستفعل، فأخبرنا عما نسألك، فيقول: وعم تسألوني؟
---------------
(¬١) اللفظ لابن حبان.