١٤٤١٢ - عن الأعرج، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«قال رجل: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق! فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية! فقال: اللهم لك الحمد، على زانية، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني! فقال: اللهم لك الحمد، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني، فأتي فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله» (¬١).
- وفي رواية: «إن رجلا من بني إسرائيل قال: لأتصدقن الليلة بمالي، قال: فخرج به فوضعه في يد زانية، فأصبح الناس يتحدثون: تصدق على فلانة الزانية! ثم خرج بمال أيضا، فوضعه في يد سارق، فأصبح أهل المدينة يتحدثون: تصدق على فلان السارق! ثم خرج بمال أيضا، فوضعه في يد رجل غني، وقال: لو شئت لقلت: لا يدري حيث يضعه، فرجع الرجل إلى نفسه، فقال: وضعت صدقتي عند زانية, ثم وضعتها عند سارق, ثم وضعتها عند غني, فأري في المنام؛ إن صدقتك قد قبلت، أما الزانية فلعلها تعفف عن زناها، وأما السارق فلعله يغنيه عن السرق، وأما الغني فلعله يعتبر في ماله» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري.
(¬٢) اللفظ لأحمد (٨٥٨٦).