كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 31)

و «ابن حِبَّان» (٣٢٥٨) قال: أخبرنا إسماعيل بن داود بن وَردان، قال: حدثنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث، عن ابن عَجلان، عن القعقاع بن حكيم.
ثلاثتهم (عاصم بن أبي النجود، وعبد الله بن دينار، والقعقاع بن حكيم) عن أبي صالح، ذكوان السمان، فذكره (¬١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٢٢٧٣): عبد العزيز بن أبي سلمة أثبت عندنا من عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن دينار، ورواية عبد الرَّحمَن أشبه عندنا بالصواب، والله أعلم، وإن كان عبد الرَّحمَن ليس بذاك القوي في الحديث.
• أَخرجه مالك (¬٢) (٦٩٦)، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: من كان عنده مال لم يؤد زكاته، مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع، له زبيبتان، يطلبه حتى يمكنه يقول: أنا كنزك. «موقوف».
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٣٣٢١)، وتحفة الأشراف (١٢٨٢٠ و ١٢٨٧٣)، وأطراف المسند (٩٢٩٨ و ٩٢٩٩).
والحديث؛ أخرجه البزار (٨٩٤٢ و ٨٩٧٨ و ٩٠٤٥ و ٩٢٤٠)، والبيهقي ٤/ ٨١ و ٧/ ٢، والبغوي (١٥٦٠).
(¬٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٦٧٩)، وسويد بن سعيد (٢٠٩)، والقَعنَبي (٤٠٠).
ـ فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه عبد الله بن دينار، واختلف عنه؛
فرواه عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
ووقفه مالك، عن عبد الله بن دينار، وقول مالك أشبه بالصواب. «العلل» (١٩٤٦).
١٤٤٣٠ - عن أبي عمر الغُدَاني، قال: كنت عند أبي هريرة جالسا، قال: فمر رجل من بني عامر بن صعصعة، فقيل له: هذا أكثر عامري نادى مالا، فقال

⦗٤٠٠⦘
أَبو هريرة: ردوه إلي، فردوه عليه، فقال: نبئت أنك ذو مال كثير؟ فقال العامري: إي والله، إن لي لمئة حمرا، ومئة أدما، حتى عد من ألوان الإبل، وأفنان الرقيق، ورباط الخيل، فقال أَبو هريرة: إياك وأخفاف الإبل، وأظلاف الغنم، يردد ذلك عليه، حتى جعل لون العامري يتغير، أو يتلون، فقال: ما ذاك يا أبا هريرة؟ فقال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«من كانت له إبل، لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، قلنا: يا رسول الله، ما نجدتها ورسلها؟ قال: في عسرها ويسرها، فإنها تاتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه بأخفافها، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله، وإذا كانت له بقر، لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، فإنها تاتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس، حتى يرى سبيله، وإذا كانت له غنم، لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، فإنها تاتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها، يعني ليس فيها عقصاء ولا عضباء، إذا جاوزته أخراها أعيدت أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله».

الصفحة 399