كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 31)

- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أَبا زُرعَة، وذكر حديثا رواه موسى بن طلحة، فاختلف الرواة عنه؛
فروى عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة، قال: جاء أعرابي بأرنب، إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فوضعها بين يديه، فأكل القوم، واعتزل الأعرابي، فقال: ما لك لا تأكله؟ قال: إني صائم، قال: إن كنت صائما فصم أيام الغر.
ورواه يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
فقال أَبو زُرعَة: الصحيح عندي حديث أبي ذر، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم. «علل الحديث» (٧٨٦).
- وقال البزار: هذا الحديث قد رواه غير عبد الملك بن عمير، فاختلفوا على موسى بن طلحة؛
فرواه بعضهم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر، رضي الله عنه.
ورواه بعضهم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر رضي الله عنه. «مسنده» (٩٧٠١).
١٤٥٩٠ - عن أبي عثمان النهدي؛ أن أبا هريرة كان في سفر، فلما نزلوا أرسلوا إليه، وهو يصلي ليطعم، فقال للرسول: إني صائم، فلما وضع الطعام وكادوا يفرغون، جاء فجعل ياكل، فنظر القوم إلى رسولهم، فقال: ما تنظرون؟ قد أخبرني أنه صائم، فقال أَبو هريرة: صدق، وإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:

⦗٥٩٢⦘
«صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، صوم الدهر».
فكنت صمت ثلاثة أيام من كل شهر، وأنا مفطر في تخفيف الله، وصائم في تضعيف الله، عز وجل (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي عثمان؛ أن أبا هريرة كان في سفر، فلما نزلوا ووضعت السفرة، بعثوا إليه وهو يصلي، فقال: إني صائم، فلما كادوا أن يفرغوا، جاء فجعل ياكل، فنظر القوم إلى رسولهم، فقال: ما تنظرون؟ قد والله، أخبرني أنه صائم، فقال أَبو هريرة: صدق، سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: من صام ثلاثة أيام من كل شهر، فقد صام الدهر كله، وقد صمت ثلاثة أيام من كل شهر، فلي الشهر كله، ووجدت تصديق ذلك في كتاب الله، عز وجل: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها}، وقرأه مرة أخرى، فقال: وقد صمت ثلاثة أيام من أول الشهر، وأنا مفطر في تخفيف الله، صائم في تضعيف الله، عز وجل» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٨٩٧٤).
(¬٢) اللفظ لأبي يَعلى (٦٦٥٠).

الصفحة 591